الشيخ الجواهري

37

جواهر الكلام

محله بعد وضوح الدليل عليه من السنة المعتبرة المعتضدة بما سمعت ، كصحيح سليمان بن خالد ( 1 ) سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) ( عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينما هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن وأقام الصلاة ، قال : فليصل ركعتين ثم يستأنف الصلاة مع الإمام ، ولتكن الركعتان تطوعا ) وموثق سماعة ( 2 ) ( سألته عن رجل كان يصلي فخرج الإمام وقد صلى الرجل ركعة من صلاة فريضة فقال : إن كان إماما عدلا فليصل أخرى ولينصرف ويجعلها تطوعا ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن علي صلاته كما هو ويصلي ركعة أخرى معه ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ثم ليتم صلاته معه على ما استطاع ، فإن التقية واسعة ، وليس شئ من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله تعالى ) . مضافا إلى ما عن الفقه الرضوي ( 3 ) أيضا ( وإن كنت في فريضتك وأقيمت الصلاة فلا تقطعها واجعلها نافلة وسلم في الركعتين ثم صل مع الإمام ، وإن كان ممن لا يقتدى به فلا تقطع صلاتك ولا تجعلها نافلة ولكن أخط إلى الصف وصل معه ، وإذا صليت أربع ركعات وقال الإمام إلى رابعته فقم معه وتشهد من قيام وسلم عن قيام ) والمناقشة في الأفضلية المذكورة في المتن وغيره هنا وفي النافلة - بل الظاهر الاتفاق عليه كما اعترف به بعضهم بعدم الدليل ، لورود الأمر بذلك عقيب توهم الحظر لا يصغى إليها ، كما هو واضح . نعم ظاهر الجميع بل هو كصريح البعض اختصاص الإذن في في قطع الفريضة بالطريق المخصوص ، فليس له حينئذ قطعا بغيره ، وإن خاف الفوت ، لاطلاق دليل .

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 - 2 ( 2 ) الوسائل - الباب - 56 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1 - 2 ( 3 ) المستدرك - الباب - 44 - من أبواب صلاة الجماعة - الحديث 1